ابن الأثير
101
أسد الغابة
الذهبي إن شاء الله قال أول رأس حمل في الاسلام رأس عمرو بن الحمق إلى معاوية قال سفيان أرسل معاوية ليؤتى به فلدغ وكأنهم خافوا أن يتهمهم فأتوا برأسه قال أبو زكريا حدثني عبد الله بن المغيرة القرشي عن الحكم بن موسى عن يحيى ابن حمزة عن إسحاق بن أبي فروة عن يوسف بن سليمان عن جدته قالت كان تحت عمرو بن الحمق آمنة بنت الشريد فحبسها معاوية في سجن دمشق زمانا حتى وجه إليها رأس عمرو بن الحمق فألقي في حجرها فارتاعت لذلك ثم وضعته في حجرها ووضعت كفها على جبينه ثم لثمت فاه ثم قالت غيبتموه عني طويلا ثم أهديتموه إلي قتيلا فأهلا بها من هدية غير قالية ولا مقلية وقيل بل كان مريضا لم يطق الحركة وكان معه رفاعة بن شداد فأمره بالنجاء لئلا يؤخذ معه فأخذ رأس عمرو وحمل إلى معاوية بالشأم وكان قتله سنة خمسين أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله باسناده عن عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا عبد الله بن نمير حدثنا عيسى القاري أبو عمر حدثنا السدي عن رفاعة بن شداد القتباني قال دخلت على المختار فألقى إلي وسادة وقال لولا أن أخي جبريل قام من هذه لألقيتها إليك فأردت أن أضرب عنقه فذكرت حديثا حدثنيه عمرو بن الحمق قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما مؤمن أمن مؤمنا على دمه فقتله فأنا من القاتل برئ وقبره مشهور بظاهر الموصل يزار وعليه مشهد كبير ابتدأ بعمارته أبو عبد الله سعيد بن حمدان وهو ابن عم سيف الدولة وناصر الدولة ابني حمدان في شعبان من سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وجرى بين السنة والشيعة فتنة بسبب عمارته أخرجه الثلاثة ( ع س * عمرو ) بن حبة الأنصاري مختلف في اسمه ذكره الطبراني في مسنده هكذا أنبأنا أبو موسى كتابة قال أنبأنا الحبال والكوشيدي قالا أنبأنا ابن بريدة قال أبو موسى وأنبأنا أبو علي أنبأنا أبو نعيم قالا حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا عمر بن حفص السدوسي حدثنا عاصم بن علي حدثنا قيس بن الربيع عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال جاء رجل من الأنصار يقال له عمرو بن حبة وكان يرقى من الحية فقال يا رسول الله انك نهيت عن الرقي وأنا أرقي من الحية قال فقصها علي فقصها عليه فقال لا بأس بهذه هذه مواثيق قال وجاء رجل من الأنصار كان يرقى من العقرب فقال من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل رواه أبو معاوية وغيره عن الأعمش فقالوا عمرو بن حزم ورواه أبو الزبير عن جابر فقال عمرو بن حزم وهو الصحيح